حيدر حب الله
129
بحوث في فقه الحج
المتقدّم . والنتيجة : حرمة التظليل في مثل القطار أو السفينة أو . . . إذا لم يلزم منه العسر والحرج أو الاضطرار على ما تقدّم . 6 - الاستظلال من أحد الجانبين بعد الفراغ عن مبدأ حرمة الاستظلال يبحث هل تختص الحرمة بما كان فوق الرأس أو تشمل ما جاء عن أحد الجانبين ؟ ذهب جماعة إلى الأوّل وآخرون إلى الثاني . ونبحث - أوّلًا - في أدلّة الجواز ، ثم نعرّج على أدلّة الحرمة : أ - أدلّة الترخيص في الاستظلال الجانبي ثمة أدلّة يُستند إليها للترخيص في الاستظلال من أحد الجانبين ، وهي : الدليل الأوّل : التمسّك بمقتضى الأصل الحاكم بالجواز بعد كون مورد أكثر النصوص هو القبة ونحوها مما يكون الستر فيه فوق الرأس « 1 » . إلّا أنّ هذا الاستدلال يفترض لتأكيده خلوّ النصوص عن الدلالة ، فهو موقوف على تحقيق الحال في الموضوع . الدليل الثاني : دعوى الشهرة ، بل الإجماع ، بل ما هو فوق الإجماع ، كما جاء في كلّمات العلامة الحلّي . قال في « منتهى المطلب » : « فإذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة وإن نزل تحت شجرة ويطرح عليها ثوباً يستر به ، وأن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائراً أو نازلًا ، ولكن لا يجعله فوق رأسه سايراً خاصّة ، لضرورة وغير ضرورة ، عند جميع أهل العلم ، لما رواه الجمهور . . . » « 2 » .
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 400 ؛ وراجع : الرياض 6 : 303 ؛ ومستند الشيعة 12 : 32 ؛ وكشف اللثام 5 : 397 ؛ ومهذب الأحكام 13 : 198 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، حجري 2 : 792 ؛ وراجع : مجمع الفائدة والبرهان 6 : 321 ؛ وجواهر الكلام 18 : 400 ؛ وغنية النزوع : 159 ؛ ومهذب الأحكام 13 : 198 ؛ وفقه الصادق 11 : 32 - 33 .